Joule's Paddle Wheel — Where Lost Energy Goes
إلى أين تذهب الطاقة حين تبدو وكأنها اختفت — حين تصطدم سيارتان وتنبعجان، أو حين يسقط ثقل ولا يرتدّ؟ في أربعينيات القرن التاسع عشر أجاب جيمس بريسكوت جول بأثقال هابطة ومجاديف وميزان حرارة. هذه نسخة مخبرية من فكرته: ثقلان من الرصاص معلّقان بحبلين ملفوفين على أسطوانة، وحين يهبطان تُدير الأسطوانة محورًا يحمل أربعة صفوف من مجاديف النحاس الأصفر داخل وعاء نحاسي معزول فيه ماء، يظهر مقطوعًا لنرى داخله. وتمنع ريش ثابتة على جدار الوعاء الماءَ من الدوران كتلةً واحدة، فتقلّبه المجاديف. اضغط زر التشغيل فيهبط الثقلان 20 مرة، ويُرفعان من جديد بين كل هبوطين، بينما تُظهر لقطة مقرّبة داخل الوعاء، ويرتفع عمود ميزان الحرارة شيئًا فشيئًا، ويجمع الرسم البياني نقطة لكل هبوط.
كيف تستخدم هذه المحاكاة
- «كتلة كل ثقل» m — من 2 إلى 20 كجم، وعلى المسار علامة عند 10 كجم. الثقلان الأثقل يبذلان شغلًا أكبر في كل هبوط، فيزداد الارتفاع في درجة الحرارة بالنسبة نفسها: بعد 20 هبوطًا يبلغ 0.435 كلفن مع 2 كجم و4.35 كلفن مع 20 كجم
- «ارتفاع الهبوط» h — من 0.50 إلى 2.00 م، وعلى المسار علامة عند 1.50 م. يبدأ الثقلان من هذا الارتفاع على المسطرة، والارتفاع في درجة الحرارة يتناسب معه: من 0.725 كلفن إلى 2.90 كلفن
- «الماء في الوعاء» m_w — من 0.20 إلى 2.00 كجم، وعلى المسار علامة عند 0.60 كجم. الماء الأكثر يعني سعة حرارية C أكبر وارتفاعًا أصغر: 5.71 كلفن مع 0.20 كجم و0.687 كلفن مع 2.00 كجم. ويتبع مستوى الماء في الوعاء كتلته
- تشغيل وإيقاف مؤقت، والعودة إلى البداية، وشريط زمني تسحبه إلى أي لحظة، وعرض بطيء ½× و¼× و⅛×
- اسحب في أي مكان من المشهد لتنظر حولك
ما الذي تلاحظه
- في هبوط واحد ينزل الثقلان 1.50 م بسرعة ثابتة 6.0 سم/ث، وتدور المجاديف 6.8 دورة، ويسخن الماء 0.109 كلفن
- يصل الثقلان إلى الأسفل بطاقة حركة 0.036 جول من أصل 294 جول من الشغل: ذهبت الطاقة كلها تقريبًا إلى الماء
- رفع الثقلين من جديد لا يغيّر درجة الحرارة: فالمجداف مفصول عن الأسطوانة أثناء الرفع، والهبوط وحده يبذل شغلًا على الماء
- كل هبوط يضيف الخطوة نفسها، فيبقى الشغل مقسومًا على الارتفاع في درجة الحرارة 2704 جول/كلفن، وتقع النقاط العشرون على خط مستقيم واحد يمر بنقطة الأصل
- ضاعف كتلة الثقلين أو ارتفاع الهبوط يتضاعف الارتفاع في درجة الحرارة؛ وضاعف الماء ينقص الارتفاع، لكن ليس إلى النصف — فسعة النحاس 192.5 جول/كلفن لا تتغيّر
- مع ماء أقل تكون ريش أقل تحت الماء، فيهبط الثقلان أسرع — 9.9 سم/ث مع 0.20 كجم مقابل 3.2 سم/ث مع 2.00 كجم — ومع ذلك لا يعتمد الارتفاع في درجة الحرارة إلا على الشغل وعلى C
- تعرض الساعة زمن المختبر: يستغرق الهبوط 25 ث والجولة كلها نحو 11 دقيقة، وتُعرض أسرع بنحو عشر مرات؛ وعند ⅛× يجري الهبوط بما يقارب سرعته الحقيقية
الفيزياء وراءها
في كل هبوط يفقد الثقلان طاقة وضع مقدارها 2mgh = 2 × 10 × 9.8 × 1.50 = 294 جول. ولا تزداد سرعتهما: فمقاومة المجاديف تكبر مع مربع السرعة، فيستقرّ الثقلان خلال أجزاء من الألف من الثانية على سرعة ثابتة 6.0 سم/ث، ويصلان إلى الأسفل بطاقة حركة ½ × 20 × 0.060² = 0.036 جول فقط تذهب إلى وسادتي اللبّاد. أما الباقي، 293.96 جول، فهو شغل تبذله المجاديف على الماء، ويظهر طاقةً داخلية للماء والنحاس اللذين يشتركان في درجة حرارة واحدة. سعتهما الحرارية C = 0.60 × 4186 + 0.50 × 385 = 2511.6 + 192.5 = 2704 جول/كلفن، فكل هبوط يرفع درجة حرارتهما 0.109 كلفن، والهبوطات العشرون في الجولة، أي 5880 جول، ترفع الماء من 20.00 °C إلى 22.17 °C. والحساب يُغلق تمامًا: n·2mgh = CΔT + n·Eₖ. ويبقى الشغل مقسومًا على الارتفاع في درجة الحرارة 2704 جول/كلفن بعد كل هبوط، فتقع نقاط الرسم على خط مستقيم واحد يمر بنقطة الأصل ميله 1/C: ضعف الشغل يعطي ضعف الارتفاع. وهذا هو الدليل على أن الطاقة لم تُفقد. وطاقة الحركة التي «تختفي» حين يتصادم جسمان ويلتحمان تسلك الطريق نفسه — إلى طاقة داخلية، أي تسخين طفيف للجسمين. وبهذا الاستدلال نفسه قاس جول المكافئ الميكانيكي للحرارة؛ أما الأرقام هنا فهي أرقام هذه النسخة المخبرية لا أرقام جهازه.